الشيخ محمد تقي الآملي
153
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بان تأتيان بالتيمم في حال الخروج لو أمكن ، وذلك لأجل ورود تلك الفقرة في نسخة الكافي وكفى بالكافي دليلا ، واللَّه العالم بحقائق الأحكام مسألة ( 2 ) : لا فرق في حرمة دخول الجنب المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصل فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته ، نعم في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدية بالمرة يمكن القول بخروجها عنها لأنها تابعة لآثارها وبنائها . أما المساجد المبنية في غير أراضي المفتوحة عنوة فلان المسجدية لا تزول عن العرصة بزوال آثارها ولا تعود العرصة إلى ملك واقفها ، لأنها هي العمدة في المسجدية ، وفي الجواهر - في كتاب الوقف - : بلا خلاف بيننا في ذلك وإنما المخالف فيه بعض العامة الذاهب إلى عود عرصة المسجد إلى ملك الواقف قياسا على ما أخذ السيل مثلا ميتا فيئس منه وكان الكفن لورثته فإنه يعود إليهم بعد اليأس عن الميت ، وهو - مع كونه قياسا لا نقول به - مع الفارق ، إذ الكفن الملبوس على الميت لا يخرج عن ملك مالكه ومع اليأس عن الميت يكون على حاله من كونه لمالكه ، وهذا بخلاف ارض المسجد فإنها بالوقف خرجت عن ملك المالك فلا موجب لإدخالها فيه وأما في الأراضي المفتوحة عنوة فمقتضى إطلاق جملة من المتون عدم الفرق بينها وبين المساجد المبنية في غيرها ، قال في الشرائع : إذا وقف مسجد فخرب أو خربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ملك الواقف ، ولا يخرج العرصة عن الوقف ، لكن في المسالك قيده بما إذا كان المسجد في غير الأراضي المفتوحة عنوة ، وقال ( قده ) : وهذا كله يتم في غير المبنى في الأرض المفتوحة عنوة حيث يجوز وقفها تبعا لآثار المتصرف فإنه حينئذ ينبغي بطلان الوقف بزوال الآثار لزوال المقتضى للاختصاص وخروجه عن حكم الأصل ، اللهم إلا أن يبقى منه رسوم ولو في أصول الحيطان بحيث يعد ذلك أثرا في الجملة - كما هو الغالب في خراب البناء - فيكفي في بقاء الحكم بقاء الأثر في الجملة وإن ذهب السقف وبعض الحائط لأن ذلك لا مدخل له في تحقق المسجدية ، بل ربما كان الباقي أكمل فيها من السقف على ما يقتضيه النص والفتوى ، ثم قال : وقول